محمد الريشهري

367

كنز الدعاء

مِن سَخَطِكَ ، وأَعوذُ بِرَحمَتِكَ مِن عَذابِكَ ، وأَعوذُ بِكَ مِنكَ ، جَلَّ ثَناؤُكَ ، أنتَ كَما أثنَيتَ عَلى نَفسِكَ وفَوقَ ما يَقولُ القائِلونَ . « 1 » 2130 . مصباح المتهجّد عن أبي يحيى : قُلتُ لِسَيِّدِنَا الصّادِقِ عليه السلام : وأَيُّ شَيءٍ أفضَلُ الأَدعِيَةِ ؟ فَقالَ : إذا أنتَ صَلَّيتَ العِشاءَ الآخِرَةَ فَصَلِّ رَكعَتَينِ تَقرَأُ فِي الأولى « الحَمدَ » مَرَّةً وسورَةَ الجَحدِ وهِيَ : « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » ، وَاقرَأ فِي الرَّكعَةِ الثّانِيَةِ « الحَمدَ » وسورَةَ التَّوحيدِ وهِيَ : « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » ، فَإِذا سَلَّمتَ قُلتَ : « سُبحانَ اللَّهِ » ثَلاثاً وثَلاثينَ مَرَّةً ، وَ « الحَمدُ للَّهِ » ثَلاثاً وثَلاثينَ مَرَّةً ، وَ « اللَّهُ أكبَرُ » أربَعاً وثَلاثينَ مَرَّةً . ثُمَّ قُل : يا مَن إلَيهِ مَلجَأُ العِبادِ فِي المُهِمّاتِ ، وإلَيهِ يَفزَعُ الخَلقُ فِي المُلِمّاتِ ، يا عالِمَ الجَهرِ وَالخَفِيّاتِ ، ويا مَن لا تَخفى عَلَيهِ خَواطِرُ الأَوهامِ وتَصَرُّفُ الخَطَراتِ ، يا رَبَّ الخَلائِقِ وَالبَرِيّاتِ ، يا مَن بِيَدِهِ مَلَكوتُ الأَرَضينَ وَالسَّماواتِ ، أنتَ اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنتَ ، أمُتُّ إلَيكَ بِلا إلهَ إلّاأنتَ ، فَيا لا إلهَ إلّاأنتَ اجعَلني في هذِهِ اللَّيلَةِ مِمَّن نَظَرتَ إلَيهِ فَرَحِمتَهُ ، وسَمِعتَ دُعاءَهُ فَأَجَبتَهُ ، وعَلِمتَ استِقالَتَهُ فَأَقَلتَهُ ، وتَجاوَزتَ عَن سالِفِ خَطيئَتِهِ وعَظيمِ جَريرَتِهِ « 2 » ، فَقَدِ استَجَرتُ بِكَ مِن ذُنوبي ، ولَجَأتُ إلَيكَ في سَترِ عُيوبي . اللَّهُمَّ فَجُد عَلَيَّ بِكَرَمِكَ وفَضلِكَ ، وَاحطُط خَطايايَ بِحِلمِكَ وعَفوِكَ ، وتَغَمَّدني في هذِهِ اللَّيلَةِ بِسابِغِ كَرامَتِكَ ، وَاجعَلني فيها مِن أولِيائِكَ الَّذينَ اجتَبَيتَهُم لِطاعَتِكَ ، وَاختَرتَهُم لِعِبادَتِكَ ، وجَعَلتَهُم خالِصَتَكَ وصَفوَتَكَ . اللَّهُمَّ اجعَلني مِمَّن سَعِدَ جَدُّهُ ، وتَوَفَّرَ مِنَ الخَيراتِ حَظُّهُ ، وَاجعَلني مِمَّن سَلِمَ فَنَعِمَ ، وفازَ فَغَنِمَ ، وَاكفِني شَرَّ ما أسلَفتُ ، وَاعصِمني مِنَ الازدِيادِ في مَعصِيَتِكَ ، وحَبِّب إلَيَّ

--> ( 1 ) . الكافي : ج 3 ص 469 ح 7 ، تهذيب الأحكام : ج 3 ص 185 ح 419 ، مصباح المتهجّد : ص 837 عن محمّد بن صدقة العنبري عن الإمام الكاظم عنه عليهما السلام وفيه « الحمد مرّة وقل هو اللَّه أحد مئتين وخمسين مرّة » ، الإقبال : ج 3 ص 314 عن هارون بن موسى التلعكبري وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 98 ص 408 ح 1 . ( 2 ) . الجريرة : الجناية والذنب ( النهاية : ج 1 ص 258 « جرر » ) .